محمد نبي بن أحمد التويسركاني
72
لئالي الأخبار
الاكل فقال : ان شغل أهل النار بالعذاب أشد منهم وهم يقولون لأهل الجنة : أفيضوا علينا مما أفاض اللّه عليكم فيقولون لهم : ان طعام الجنة حرام على أهل النار فيسقون حميما وصديدا كما قال تعالى : « وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً » وفي خبر آخر قال لرجل قال له : أمالهم شغل بما هم فيه عن اكل الخبز : ويحك في اىّ المنزلين هم أشد شغلا وا سوء حالا ؟ إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون ان اللّه يقول : « لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ » فسكت الرجل وقال الباقر عليه السّلام : تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب قيل : ان الناس لفى شغل يومئذ عن الاكل والشرب فقال : هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب فكيف يشتغلون عنه في الحساب ؟ وعلله بأن اللّه خلق ابن آدم أجوف ولا بد له من الطعام والشراب وفي خبر علله بأن اللّه قال : وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام والاخبار في ذلك أكثر مما نقلناه هنا وتأتى في الباب في لؤلؤ طعام أهل جهنم آيات وأخبار يستفاد منها مقدار جوعهم فيها ويأتي في لؤلؤ بعده مقدار عطشهم فيها ملاحظتها تعاضد هذه الأخبار وفي خبر عنه أنه سئل عن هذه الآية فقيل له : فأين الخلق عند ذلك فقال : أضياف اللّه فلن يعجزهم ما لديه وفي كتاب الاحتجاج عن الثوبان قال : ان يهوديا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه واله فقال : يا محمد أسئلك فتخبرنى فركضه ثوبان برجله فقال قل : يا رسول اللّه فقال : لا أدعوه الا بما سماه ( ! ) فقال : رأيت قوله عز وجل : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » اين الناس ؟ قال في الظلمة دون المحشر وفي خبر آخر قال : اين الناس يومئذ قال : في الظلمة دون المحشر قال : صدقت يا محمد ، وفي بعض الروايات ان ارض القيمة جمر يتوقد فتقف عليه الخلائق وحرارة الشمس من فوق رؤسهم وفي آخر قال النبي صلى اللّه عليه واله : ارض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فان صدقته تظله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام تبدل أرضا من فضة والسماوات من ذهب وفي خبر قال الصادق عليه السّلام لابن أبى ليلى : ما تقول إذا جئ بأرض من فضة والسماوات من فضة ثم أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله بيدك فأوقفك بين يدي ربك وقال : ان هذا قضى بغير ما قضيت فاصفر وجه ابن أبي ليلى ، وقد مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل